أكتوبر 1, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

إنقذوا هذا الجيل قبل فوات الأوان

 أشرف نور الدين 

هل تعلم الحكومة المصرية كم عدد من يتعاطون ، ويتاجرون في جميع أنواع المخدرات فى سن إعدادى، وثانوي فقط في مصر ؟!!
القارئ الكريم، إذا كان هناك (قنبلة موقوته) بحق السماء تسبب خطرا بالغا على مصر فهي تلك الأجيال التي نشأة فى ظل هذا المستوى الإعلامي الردئ ، والبذئ من (أفلام ، ومسلسلات) ، وأشياء أخرى !!؟
هذه الأجيال المتلاحقه صاحبة الأعداد الكبيرة من الممكن أن تتسبب فى تأخير مصر 100 عام بسبب الإعلام  والجهل ، وغياب الرقابة  وسوء التربية، وشتان الفارق بين الماضى والحاضر !

وللأسف الشديد : عندما تنظر لأغلب هؤلاء تشعر ، ومن النظرة الأولى بأنهم (متخلفين) ، وزد على ذلك (لا أخلاق ولا دين ولا حياء  ولا حفاظ على قيم ومبادئ  ولا أصول ولا تعليم) !

والسؤال  أليس هؤلاء أخطر على مصر من الإرهاب ؟
بل إن صح التعبير هؤلاء هم الإرهاب الحقيقي، والمدمر الذى يجب أن نتسلح له بكل ما أوتينا من قوة للقضاء عليه بعد أن إنتشرت هذه الظاهرة فى كل المدن  والقرى  والعزب ، والنجوع ، والكفور على مستوى الجمهورية ، وبأعداد كبيرة جدا لا يمكن أن يتخيلها عقل بشرى !

ويجب أن ألفت النظر لأشياء مهمة وخطيرة جدا، وهى أن من يتعاطى المخدرات بأنواعها ، والهيروين بصفة خاصة ظاهرة القرى اليوم ، وبعض شبابها فى زمن كل شئ بقى جايز،
ليس بالطبع أن يكون مصدر دخله للصرف على هذه الأشياء أسرتة أو عمله، وبالذات من هم فى سن إعدادى ، وثانوى .. ومن هم أكبر سنا من ذلك .

بل هناك من يلجأ فى سن مبكر، للسرقة داخل، أو خارج منازلهم  أو مدنهم  وقراهم  ولعل ظاهرة سرقة (الموتوسيكلات) فقط أكبر دليل على صدق ما أقول كأحدث وسيلة سهلة للصرف على المخدرات اليوم !

ليس هذا فقط بل هناك من يلجأ للإتجار بأحد الأصناف المخدرة ليستطيع الإنفاق على تعاطى المخدرات، والأمثلة على ذلك هى الأخرى
لا تعد ، ولا تحصى !

لتكون النهاية الطبيعية حبسهم ، وضياع مستقبلهم ، وداخل أسوار السجون يتعلمون أشياء أخرى كثيرة ، ليخرجوا من محبسهم أعداء للمجتمع ، والأجهزة الأمنية بعد أن حصلوا داخل السجن على مؤهلات (عليا) فى العديد من طرق (الإجرام) المختلفة على أيدى المجرمين الكبار !!؟
القارئ الكريم : ولهذا ، وبعد إنتهاء زمن الإعلام (الإرشادى) ، وتحوله (للبزنس) لم يعد من الصعب زيادة أعداد المجرمين ، والفاسدين ، وعدم طرح ، ومناقشة بعض القضايا الخطيرة ، وكيف لفاقد الشئ أن يعطيه ،
ومايدعوا للأسى ، والحزن إستمرار التشابه بين تعامل الدولة مع قضية الدروس الخصوصية ، وقضية المخدرات ، ولا داعى للدهشة أو العجب .

ففى مصر ياساده يتم إستصدار قانون بمنع الدروس الخصوصية  وفى نفس التوقيت، تقوم الدولة بجمع الضرائب من كل صاحب سنتر، للدرجة التى سوف تجعل بعض المدرسين قريبا يتجولون بطائراتهم الخاصة هنا وهناك لإعطاء الدروس، وربما يهبطون على سطح السنتر نفسه .
بدليل من تم إستضافتة من (حتان) الدروس الخصوصية فى مصر مؤخرا عبر وسائل الإعلام المصرية، وشاهده الملايين !
وهو نفس الحال فى قضية المخدرات، هناك قانون يجرم الإتجار بالمخدرات، ورغم ذلك تتوفر المخدرات، وأماكن التعاطي بالقرى  والمدن، وهذا هو وجه التشابه الذى أقصده .

والسؤال  هل يعقل ذلك ؟ 
ومن خلال منبر جريدة “الحياة نيوز” أدعوا الحكومة المصرية، ومجلس النواب، لدراسة كيفية القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة، وبترها من الجذور من أجل الصالح العام للوطن، والشعب حتى لا تضيع دماء الشهداء بلا أى عائد أو طائل لأن الإنتصار على الإرهاب القذر، فقط من وجهة نظري المتواضعة ليس كافيا لتقديمة كهدية، لهذه الدماء الطاهرة !
اللهم بلغت اللهم فاشهد .