أكتوبر 3, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

“عفوك حبيبتي” للشاعرة التونسية منيه بن خلفه

 

قال لها وحبه اختصرته باقه الورد… 
أتقبلين حبي …؟
أتقبلين عشقي لك …؟
أتراهنين من الأجدر بحبك .. قلبي أم باقة الورد …
ألتقبلين اعتذاري .. وأسفي …
ربما زلة لساني …
ربما قساوتي الزائدة عن حدها …
ربما عن تجاهلي لك …
ربما عن صمتي حينما تتكلم عيونك بالحب امامي …
أو ربما عن غضبي حينما بكلامي لا تبالين …
حينما يستفزني عدم إهتمامك …
وحينما أكثر لغيري تنصتين …
أو عندما يغزو عقلي بعض الشكوك …
عن ضحكاتك التي تزيد من هوس جنوني بك.
إبتسامتك التي أراها مع غيري أجمل …
حتي عبرك ومخارج حروفك ونطق الألف واخر ربط الواو بالسؤال …
أدركها..أعرفها ..علي يقين بها …
علي دراية بما يجول في عشق خاطرك لغيري …
لا أنسي رقيق صوتك يهمس لغيري …
وثغرك الضحوك حينما يغازلك احدهم …
وحينما تستضيفك الشخصيات الراقيه لمجالسهم …
نعم يغريك هذا …
وتحبين الغير أن يقترب منك …
يرغب في أخذ قهوه معك …
او صورة تذكارية كما لو كنت نجمة هولويودية . ..
او فنانة ديكور الحب في اروقة الرجال …
او عارضه ازياء والكل يبدي إعجابه بفستانك الوردي الذي تمنيت يوما ان أهديك اياه …
وانا فقط من اتباهي بروعته عليك …
لماذ تثيرين جنونى الى هذا الحد …؟
حقا أسف …
وصدقا أنا في حقك مخطئ…
اعترف بهفوتي .. ربما أتلقي العفو منك …
سماحه قلب التي صاحبته الحنون …
ودقه نبضة حب قد توعدتها منك حينما أغضب …
ورقه كلامك الذي تهيم فيه كل أعماقي …
غفرانك حبيبتي وهذا عهدي بك أن تسامحيني …
أن تقبلي اعتذاري …
هنا لم تكن تبصره فقط … بل كانت دقيقة الملاحقة لحركه شفاهه وبماذا ستبوح لها …
وماذا خبئ لها من مفاجئهة …
وكيف أسعد دموعها …
وكيف رق وميض الحب في داخلها . ..
حياتها تكتمل بوجوده فكيف لا تسامحه …
سعادتها هو .. فكيف لا تقبل اعتذاره …
ما أروع قلوب المحبين …!
كلمات قلبه جعلتها تنسي لياليها الباكية …
وصدق عشقه لها جعلها لا تري غير أسمها في أحداقه …
أردات أن تركض إليه وتقول بدفء …
أنك حبيبي …
انها تستسلم لروعة المشهد وتنطق بجملتها …
إني تعمدت فعل هذا لأري مدي قوة حبك لي …
مدي صدق مشاعرك تجاهي …
مدي عمق إحساسك بدمعتي ….
بغضبي …
بتوتري …
ونافذة الشوق انت مفتاحها …
مملكة قلبي أنت سيد نبضهاا …
ومرارة الآهات أنت من أوصد الباب في وجه قدومها …
كيف لا اسامحه وقد أتي الي محملاَ بباقة حب وعطرها ورد قربه مني …
نسيت في لحظة تلك الدموع …
تلك الشهقات …
تلك الزفرات التي ذهبت الي أقاصي بلاده البعيده…
واقفلت كل دفاتر الملامة …
ومزقت صفحة العتاب …
واطفأت نيران الغضب برحيق محيا عشقه لها …
كأنها ليست هي …
كانهاااا لم تبكي …
لم تبرر موقفها له …
لم تجد لنفسها عذرا كاملا …
حينما لفظ في وجهها …
كم اشتقت اليك …
كم انا في أمس الحب منك ….
سامحيني .. وأقبلي هديتي لك …
نظرت اليه وقناديل الحب أضيئت بينها وبينه …
ورواية حبهما سوف تبدء من جديد …
وأوبرا سعادتهما سوف يعلو ايقاعها مسارح الحب العالمية …
ويضربان مع الشوق موعد جديد …
هو هكذا عنيد.. قاس .. ذو شخصية يقودها كبريائه .. لكنه جدا يحبها …
وهنا رواية عشقهما بديتها عتاب …
وآخرها حب حينما تهفو عليه هي بحلو عبيرها …
حبيبي … ويا بعد عمري انت ….