أكتوبر 1, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

رؤية في تفسير قول الحق سبحانه وللآخرة خير لك من الأولى

إبراهيم عمار

من المعروف أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يفسر القرءان ، ليترك المجال للمجتهدين من العلماء للتأويل والتوضيح ، ولهذا نجد أن القرءان لاتنقضى عجائبه على مر الزمان ، ليثبت لكل صاحب عقل أنه من عند الله سبحانه . 
— ولقد قرأت تفسيرا لقوله تعالى :
وللآخرة خير لك من الأولى (الضحى 4)
يخالف ماهو راسخ فى مفهومنا للآية ، بمعنى أن الدار الآخرة خير من الدنيا .
– ولقد أعجبنى هذا التأويل ، فأردت أن أنقله لكم وخلاصته :
– أن عاقبة أو نهاية كل أمر خير من أوله .
واستشهد صاحب هذا الرأى بما جاء فى قوله تعالى : ألم يجدك يتيما (هذا أول الأمر ) فآوى (هذا آخر الأمر )
وكذلك فى قوله : ووجدك ضالا (هذا أول الأمر ) فهدى (وهذا آخره)
وكذلك فى قوله :
ووجدك عائلا (هذا أول الأمر ) فأغنى (وهذا آخره)
– ومن هنا ، فإن عليك أخى ،
أن تذكر نفسك دائما بأنك تتعامل مع رب كريم ، يختبرك بالضيق أولا ، ثم ينعم عليك بالفرج والسعة ، ودائما ماتكون الآخرة خير لك من الأولى ،
فانقطاع الخير عنك لبعض الوقت ، هو تهيئة لفيضان قادم من الخير بإذنه تعالى .
وصدق الله : ماودعك ربك وماقلى (الضحى 3) .
– فلن تجد أحن من الله عليك ، اطرح أمانيك وهمومك بين يديه وأنت ساجد ، وستعرف أنه سبحانه ما أكرمه وما أعظمه .
– من لزم الحمد تتابعت عليه الخيرات ، ومن لزم الاستغفار فتحت له المغاليق ، ومن لزم الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم محيت ذنوبه ، ونال ماتمنى ، وكفاه الله هموم الدنيا والآخرة بإذنه سبحانه .
– لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين (الأنبياء 87)
وفى الشعر :
– وإن جل خطب فانتظر فرجا له ..
فسوف تراه فى غد عنك يرفع

*** أسأل الله أن يحفظكم وأنا معكم ، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها ، وخير أيامنا يوم نلقاه سبحانه .