أكتوبر 1, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

كبسولة في الإدارة: بقلم الأستاذ الدكتور جمال شحاتة

كيف نصمم مقرر دراسى معتمد علي نظام الهجين في مرحلة التعليم الجامعى
هذه المقالة تقدم بعض النصائح لأعضاء هيئة التدريس والمعلمين بشأن ما يجب وما لا يجب عمله عند تصميم نظام تعليم هجين يجمع بين التعليم أون لاين والتعليم الشخصى
مع اقتراب العام الجامعى كثرت الأسئلة حول مدى إمكانية إعادة فتح الحرم الجامعي وخاصة مع بقاء جائحة كورونا في الأفق دون حل نهائي لأثارها الصحية علي البشرية. فقد وجد العديد من اعضاء هيئة التدريس والمعلمين أنفسهم يخططون – وربما للمرة الأولى – لتدريس مقررات مختلطة تجمع بين الجلسات عن بُعد والشخصية. في كثير من الحالات ، يتزايد الشعور بين العديد من اعضاء هيئة التدريس والمعلمين بأن تخطيط مقرر بهذه الطريقة قد يكون أمرًا شاقًا.
ولذا نعرض هنا لبعض التجارب والأفكار التي جمعناها من خلال مراجعة تجارب تعليم الهجين الناجحة في الدول المتقدمة والتي سبقتنا من عقود في تقديم هذه النظم التعليمية.
دعونا أولاً نتعمق في ما نعنيه بالضبط بنظام التعليم المختلط أو ما يقال عليه الهجين. و بعد ذلك ، سأشارك بعض التوصيات حول كيفية التصميم والتدريس في بيئات تعليمية تعتمد علي هذا النظام المختلط أو الهجين – بما في ذلك بعض النصائح المفيدة ومنهج التقييم النموذجي الذي نقترحه.
والسؤال الأن ماذا يعني نظام الهجين بالضبط؟
التعلم الهجين هو المكان الذي يتعلم فيه الطلاب من خلال مزيج من الأنشطة الشخصية والأنشطة عبر الإنترنت. يتم تشجيع الطلاب على التعلم من بعضهم البعض في جلسات التدريس داخل الفصل بينما تعزز الوسائط المتعددة المشتركة عبر الإنترنت المناقشات في الفصل وتعززها.
ففي حين أن أساليب التعليم المختلطة ليست جديدة، لكن مع الانتقال الجماعي إلى التدريس عبر الإنترنت، وجد أن هناك العديد من الطرق للتفكير في هذه القضية الشائكة. فيما يلي نعرض لبعض التعاريف والمصطلحات المختلفة والمرتبطة بنظام تعليم الهجين. ويجب ان نشير في البداية ان تحديد النظام الذي يطبق عادة ما يعتمد على الظروف المحددة و على نوعية المقررات التي ستدرج في كتالوج الكلية وبرامجها المقترحة للتدريس هذا العام.
  • التعليم الشخصي وعبر الإنترنت In person and online
ما يعتقده معظم الناس ان نظام الهجين هو عبارة عن وجود مجموعة من المتعلمين عبر الإنترنت وعدد أخر من الأشخاص يحضرون فى قاعة دراسية فعلية، حيث يمكنك رؤيتهم – حتى لو كانت على مسافة ستة أقدام أو مترين .
لكن دعونا نقسم هذا إلى أبعد من ذلك، حيث أن كل تحديد دقيق له تأثير كبير على خطة التدريس الخاصة بالمحاضر في الوقت الحالي، وطرق التدريس بشكل عام، والمناهج الدراسية بشكل عام. ضع في اعتبارك ايه الزميل الفاضل سيناريو يوجد فيه فصل في تجربة الطالب: فهناك من الطلاب من يقومون بتسجيل الدخول عن بُعد فقط ، وسوف يتفاعلون مع بعضهم البعض في فصل دراسي افتراضي. ثم لديك بعض الطلاب الأخرين الموجودين جسديًا في الفصل معًا. ولكن لا يوجد مزج بين الطلاب الافتراضيين والطلاب الشخصيين. ويؤثر هذا على اختياراتك حول مشاريع الفريق والعمل الجماعي بشكل عام – فكر في كيفية ترتيب المجموعات الفرعية أو مجموعات المناقشة أو أي نوع من الأنشطة التي تتطلب التفاعل بين الطلاب.
  • التعليم المتزامن وغير المتزامن Synchronous and asynchronous
يختلف التخطيط لمحاضرة تعليمية مباشرة عبر الإنترنت عن التفكير في المحتوى الذي سيتم تسليمه بشكل غير متزامن. في الجلسة المتزامنة ، يمكنك التخطيط لمدة ساعة ونصف، وربما ساعتين ، للمشاركة المتزامنة عبر الإنترنت، حيث يقوم جميع المتعلمين بتسجيل الدخول في نفس الوقت. لديك مناقشات واستطلاعات رأي وأسئلة وأجوبة ومناقشات وغرف جانبية وجميع أنواع الأدوات الأخرى تحت تصرفك. ويجب أن يكون هذا التنوع جزءًا من تصميم المنهج الخاص بك. وعليا تقرير كيف يمكنك الاستفادة من وجود الجميع في نفس الوقت؟ لديك مجموعة مباشرة ، والتي تختبر شيئًا فريدًا معًا، وقطعا سيكون هذا مختلفًا عن الطلاب الذين يشاهدون التسجيل لاحقًا ولايحضرون التفاعل الفورى معك اثناء التوصل عبر الإنترنت في نفس وقت بث المحاضرة التفاعلية.
و على العكس من ذلك، فإن المواد التي يتم تدريسها بشكل غير متزامن، سواء كان ذلك من خلال مقاطع الفيديو أو التقييمات أو الاختبارات أو المسابقات، فيتم عادةً تقسيمها إلى أجزاء أصغر بكثير. فعليك أن تجعل مقاطع الفيديو الخاصة بك قصيرة ؛ مع الاحتفاظ بالمقالات لمدة خمس إلى سبع دقائق ؛ وعليك التركيز على إبقاء المتعلمين مشاركين معك رغم تعدد الوسائط واختلاف ظروف كل منهم.
  • الفصول الدراسية التقليدية والمقلوبة Traditional and flipped classrooms
طريقة أقل شيوعًا لفهم الفصول الهجينة تركز على التمييز بين النظرية والتطبيق – وهي تتعلق بمدى تدريس المفاهيم النظرية Theory مقابل التمارين Exercise ووضع الأشياء موضع التنفيذ Practice باستخدام مكون عملي. حيث يقوم الفصل الدراسي التقليدي بشرح وتحديد الإطار النظري، بينما يستكشف الطلاب الممارسة أو يتمرنوا بمفردهم دون مساعدة. بينما في ظل الفصل المقلوب، يتعلم الطلاب النظرية بأنفسهم ثم يأتون إلى الفصل للتدرب والتطبيق معًا.
  • التركيزعلي المحاضرة أم التركيزحول الطالب
Lecture based and student Centered
من الذي يقود المحادثة، أنت أم طلابك؟ إن معرفة ما إذا كنت ستجري محاضرة أو مناقشات تتمحور حول الطالب ستحدث فرقًا في منهجك النهائي وفي ونموذج نقل المعرفة الذي تختاره. على سبيل المثال، إذا اخترت إجراء المزيد من المحاضرات، فيمكنك الحصول على بث متزامن مع مجموعة من بعض الطلاب في غرفة واحدة ومجموعة أخرى من الطلاب في غرفة مختلفة. ولكن إذا كنت تجري مناقشة، فلا يمكنك فعلاً الإعتماد علي البث المتزامن لأنك تريد أن تتيح لكل طالب فرصة لرفع يده والمشاركة معك في النقاش، وما إلى ذلك من مطالب الدارسين في الحوارات الجماعية التعليمية.
وعندما تبدأ في تصميم منهجك الدراسي، يمكنك الاستفادة من هذه الأساليب المختلفة على مستوى المقرر الدراسى الأوسع – وهذا مزيج من الطلاب الشخصيين والطلاب عبر الإنترنت الذين يتبعون نموذج الفصل الدراسي المقلوب – وعلى مستوى الجلسة الفردية – سيكون هذا متزامنًا، أو فصل دراسى يقوده الطلاب.
وهذا يعنى انه علينا تخطيط مناهجنا بعناية في ظل هذه الظروف العالمية الناتجة عن جائحة كورونا وعلينا أن نفكر في ما سيفعله الطلاب أو يتعاملون معه في كل يوم من أيام الدراسة؛ وأن نتأكد من اننا نخطط بطريقة مختلفة لتجربة فريدة لم يعتادها الطلاب من قبل وعلينا ان نتعلم من أخطاءنا ولا نخجل من طلب المساعدة.
والسؤال الأن: كيف نصمم مقرر دراسى في ظل نظام الهجين بصورة فعالة؟
عند تجميع محتويات المقرر الدراسي معًا، عليك أن تفكر فيما يتعلق بما سيفعله الطلاب أو يتعاملون معه و في أي معين؛ وتأكد من أنك تخطط لمقرر دراسى مختلف و تجربة طالب مختلفة تماما وهنا مكمن الصعوبة. ولذن نقترح عليك ايه الزميل الفاضل ان تقسم تصميم مقررك الدراسى إلى مكونات فردية أصغر وهذا حتما سيقلل من حجم الإرهاق في إدارة المقرر الدراسى.
وإليك بعض المقترحات التي تساعدك علي التصميم الجيد لمقرر علمي في ظل نظام الهجين:-
  • استخدم مقاطع الفيديو للتعلم غير المتزامن.
وفر لطلابك مقاطع فيديو باستخدام منصة التعليم المتاحة في جامعتك ، حيث تساهم هذه المقاطع في مساعدة الطلاب علي تحصيل معظم النظريات الموجودة في المقرر الدراسى. بدلاً من الاعتماد بشكل كبير على الكتب الدراسية والتي تتطلب الكثير من القراءة والجهد وقد تؤدى إلي الملل أحيانا، وعليك ان تقوم بمزج هذه القراءات التي تعتمد علي الكتب الدراسية مع مقاطع فيديو قصيرة ومكن الطلاب من مشاهدتها مرارًا وتكرارًا. حتما هذا الأسلوب سيرفع مستوي التحصيل المعرفى وسيجعل المقرر أكثر قبولا لدى الطلاب وخاصة لجيل الألفية الذي يتعلق بوسائل التواصل الإجتماعي.
وعلينا كمعلمين، الاستفادة القصوى من وقتنا. فباستخدام الفيديو ، يمكنك إخراج المواد من الفصل الدراسي، بحيث يمكن للطلاب التعامل معها بشكل غير متزامن بمفردهم ، وترك جلسات متزامنة للمناقشة والنقاش.
  • إتاحة المعامل للطلاب للتعلم بشكل مستقل وبصورة جماعية .
لدي الجامعات أيضًا مختبرات ذاتية، حيث يعمل الطلاب فيها، بمفردهم أو مع زملائهم ، من خلال رمز أو مهمة تم تقديمها لهم خلال جلسة متزامنة مع المحاضر. قد يبدو هذا الأمر وكأنه مزج غريب للوهلة الأولي- جلسة مباشرة مع الطلاب الذين يعملون بشكل مستقل – ولكن هذه الطريقة تتيح للطلاب التعلم بالسرعة التي تناسبهم مع تعزيز شعورهم بالانتماء للمجتمع. وتشير التجارب العالمية إلي أن الطلاب قد احبوا هذا التوجه واقبلوا عليه.
يمكن بعد ذلك للمحاضر أو المعلم الدخول في غرف جانبية – إما افتراضيًا أو شخصيًا – للتحقق من أداء الطلاب ومعرفة ما إذا كانت لديهم أية أسئلة. بين الحين والآخر، أو تجميعهم معًا في مجموعة وقضاء 10 دقائق معهم بصورة متزامنة لمساعدتهم في استخلاص المعلومات وترسيخ تلك الدروس التي تعلموها بأنفسهم. في نهاية المعمل ، اطلب من الطالب إرسال حل يحتوي على الخطوات المضمنة، ثم يمكنك مشاركته مع بقية الفصل. بهذه الطريقة ، يكون لديهم أيضًا بعض الدقة في نهاية الجلسات المعملية ، مدفوعين بالمنافسة مع الطلاب الأخرين أو فرق الطلاب الأخري.
  • استخدام دراسات الحالة لقيادة المناقشات داخل الفصول.
يعتمد الفصل بشكل كبير على دراسات الحالة، المستوحاة من الممارسة: وباستخدام تجارب شركات حقيقية، بيانات حقيقية، مشاكل حقيقية والتي يواجهها الممارسين في جميع مجالات العمل وفي كافة انواع الخبرات. دراسة الحالة تعطى مثالا جيدا لكيفية محاكاة الممارسة والنظرية – اذا علي المحاضر استخدام مقاطع فيديو لشرح النظرية ودراسات حالة لتعليم الطلاب الممارسة الجيدة وتطبيق هذه النظرية في الحياة العملية.
تتضمن دراسات الحالة الكثير من النقاشات، فقد تستخدم لتسمح لطلاب المنصة التعليمية بالتفكير المبنى علي قناعات علمية وتحديد مدى اتفاقهم أو عدم اتفاقهم مع الأشخاص المذكورين في الحالة الدراسية ومدى اتفاقهم ايضا مع قراراتهم الحاسمة ومبررات هذا رايهم. حيث يعبر الطلاب عن رأي يتعلق بدراسة حالة وقد يستخدم المحاضر طلاب آخرون للتصويت على هذا صحة أو عدم صحة الرأي المقترح وأسباب ذلك، مما يؤدي في النهاية إلى تكوين مجموعات من الطلاب ما بين الموافقين والرافضين للمقترحات المقدمة وهنا يتدخل المحاضر ليفصل بين الآراء المقدمة من الطلاب في ضوء اتفاقها مع النظرية المتعلقة بموضوع الحالية الدراسية. إن طرح الحلول الخاصة بالحالة الدراسية للنقاش يعد جزءًا أساسيًا من تدريس الحالة في الفصل الدراسي.
  • تشجيع الطلاب علي الدفاع عن رؤيتهم المستوحاة من القراءة والنقاش ومتابعة الفيديوهات والحالات الدراسية.
يسمح نظام تعليم الهجين للطلاب بالتعلم من بعضهم البعض. حيث يتم تشجيع الطلاب على تطوير عقلية فكرية تحليلية مستوحاة من فنون الدفاع عن النفس. حيث يقوم الطلاب بالمناقشات ويجربون الأشياء والأراء والتحليلات في ضوء عملية تفكير جماعى تستند إلي البراهين والأدلة، وبعض الطلاب الآخرون يراقبون ويقدمون المدخلات ويدعمون ويشجعون. ثم يتم تبادل الأدوار ويشارك المعلم كمراقب يقدم النصح للطلاب ويسمح لهم بفهم قدراتهم في بيئة تفكير علمى بناءة.
وعلي المعلم الذي يشجع هذا النوع من النقاش أن يقدم جميع الإرشادات الخاصة بالتمرين مسبقًا للطلاب وعليه أن يستعرضها كلها في الفصل وأن يكون علي استعداد للمشاركة في محادثة بناءة مع الطلاب دون استخدام اي نوع من القهر. وان يحدد ما هو مطلوب بدقة من الطلاب كنتيجة لهذه النقاشات العلمية باستخدام الوسائل التعليمية المتنوعة التي يتيحها نظام تعليم الهجين.
هناك بعض الأشياء المحددة والمهمة عند تصميم مقرر دراسى في ظل نظام الهجين:-
1. التعلم الفردي الأمامي. ويعنى قيام المحاضر بتخصيص المهام التعليمية للطلاب بصورة فردية، و يتعين عليه اختيار المواد المقررة بحيث يسهل عليهم القيام بها بمفردهم. وبمجرد أن يفهموا الأشياء بشكل أفضل، علي المحاضر أن ينقل الطلاب إلي مرحلة المناقشات الجماعية بحيث تكون تكون اصعب في الأول عندما يعمل الطلاب بشكل فردى وتختفي هذه الصعوبة عند بداية المناقشات واستضاح الآراء وتدخل المحاضر لتصحيح الأخطاء أثناء المناقشات مع الطلاب. وهذا يحسن العملية التعليمية بصورة غير مسبوقة.
2. علي المحاضر تشجيع المشاريع الجماعية في النهاية. فالمحاضر الجيد هو من يقوم بتخصيص الجلسات التعليمية ليسمح في النهاية للمجموعات بالعمل في مشاريعهم النهائية. ولا يتعين علي المحاضر تخصيص الكثير من الوقت لتحقيق هذا الهدف، فقط علي المحاضر أن يدرك مخاوف الطلاب العملية- مثلا قرار متى يجتمعون معًا؟ كيف يلتقوا؟ كيف سيقدمون نتائجهم وعملهم على الفصل بأكمله؟ – وعلي المحاضر منح الطلابوقت كاف لتقرير ذلك وتذليل مخاوفهم من العمل الجماعي داخل الفصل سواء بشكل افتراضي او شخصي.
3. علي المحاضر التحديث المستمر للمقرر. وهذا يتطلب منه امداد الطلاب بالبيانات الحديثة في موضوع المقرر. امدادهم بالفيديوهات التي تكون فهما نظريا سليما للطلاب. استمرار التفاعل مع الطلاب. الحصول علي ردود فعل الطلاب حول إدارة المقرر بصورة دورية. تخطيط الوقت بصورة دقيقة. ثم التاقلم مع المستجدات البيئية بصورة سلسلة دون ان يترتب علي ذلك أي نوع من الإزعاج لطلابنا وخاصة المصريين.
والسؤال هنا ما هي مزايا وعيوب نظام تعليم “الهجين”؟
من أهم مزايا نظام تعليم الهجين وفقا للتجارب العالمية في هذا الشأن:-
1. الوصول للطلاب بصورة سهلة. فبعض الطلاب يمكنهم الحضور بصورة شخصية ومن لم يتمكن من الحضور تظل لديه الفرصة للتواصل عبر الإنترنت ودون مشقة وبالتالي موضوع أعدادالطلاب يصبح قضية بسيطة. اى نسبة الوصول للطلاب تصل 100%.
2. نظام تعليم الهجين يسمح بالتنوع. فيسمح نظام تعليم الهجين للمحاضر بتقسيم طلاب الفصل الواحد فمنهم من يتفاعل اون لاين ومنهم من يتفاعل بصورة شخصية. كما يسمح للطلاب بالعمل الفردى والعمل الجماعى دون مشقة تذكر. ويسمح بالتنويع في عملية التعليم ما بين فيديوهات ومحاضرات ونقاشات واستطلاعات الراي والتقييم والمتابعة ودراسة تقدم الطالب في المقرر بصور علمية سليمة ويسمح بالتفاعل المستمر غير المكاني.
3.يسمح نظام الهجين بوقت كاف للاتصالات. بعد الفصل ، يشجع هذا النظام الطلاب على التفكير في المادة، مما يسمح لمستوى أعلى من المشاركة لتحقيق الاتصال المستمر الذي نفقده قليلاً في العالم الافتراضي. و يمكن القيام بهذه الأفكار من توافر منصات الدردشة، مم يشعر الطلاب بالإنتماء لمكان الدراسة وللمحاضر. فالتواصل جزء هام جدا من عملية التعلم.
4. يسمح نظام تعليم الهجين بالتمييز بين الطلاب حسب مستوى الحاجة والقدرة.
5. نظم التعليم المدمج مصممة خصيصًا للبيئات البعيدة والهجينة.
6. في نظم تعليم الهجين العلاقات هي أساس التعلم
وفيما يلي نعرض لبعض الأشياء التي يجب تجنبها، أو على الأقل التفكير في التقليل منها عند تطبيق نظام تعليم “الهجين”:-
1. لا تخصص الكثير من القراءة. تذكر أن ملفات PDF قد تكون مرهقة للعيون. ولذا ننصح بالتقليل من هذه النوعية من القراءات.
2. لا تنشغل بالتكنولوجيا. لا بأس في تجربة أدوات التدريس ، لكن خذها تدريجيًا ؛ انظر إلى ما ينجح ، ولا تحاول كثيرًا في وقت مبكر جدًا. البساطة في التدريس لها الكثير من المنافع وقد تكون مصدر القوة في نجاحك داخل هذا النظام. إذا كان هناك طالب لم تسمع منه شيئًا منذ فترة ، فيمكنك إرسال رسالة صغيرة إليه في الدردشة وإخباره بأنك ستدعوهم إلى المحادثة. حتى عبر الإنترنت ، ليس بالضرورة أن تكون المشاركة ثقيلة على التكنولوجيا ؛ الأمر كله يتعلق بما يمنحك الثقة للتركيز على المحتوى ، وليس على كل الأشياء الأخرى داخل المنصة والتي قد تكون غير مطلوبة في الوقت الراهن وخاصة عند بداية تعميم هذا النظام داخل مؤسسات التعليم المصرية.
3. لا تحاول تغطية الكثير. خطط لأقل. إذا كنت تتفاعل حقًا مع الطلاب في نموذج مختلط ، فسيؤدي ذلك عادةً إلى إبطائك إلى النقطة التي يتعين عليك فيها التفكير في طرق أخرى لتقديم المحتوى الذي سيكمل الجلسة. فقط عليك التخطيط بشكل جيد بشأن ذلك. لا تتوقع تغطية كل شيء تغطيه عادية. خطط بشكل مختلف وقم بتخصيص أنشطة معينة بطرق مختلفة حتى يشعروا بالرضا عند ترك محاضرتك ويندفعوا فرحا عند خروجهم من الجامعة ذهابا لمنازلهم. إشعار الطالب بمتعة التعلم وبالبيئة التعليمية البناءة الإيجابية القائمة علي المشاركة جزء هام جدا لنجاح تجرية تعليم ” الهجين”.
اخيرا، ما هو نظام التقييم الأكثر ملائمة لنظام تعليم الهجين؟
يعتمد تقييم الطلاب في بيئة نظام تعليم الهجين علي نظام تقييم يأخذ الشكل التالي (نظام تقييم مقترح ولكنه غير ملزم لكل محاضر):-
(1) تخصيص 40% من الدرجة للمشاركات في الفصل. هذه نسبة عالية نسبيًا للمساهمة في الفصل. وفي العالم الافتراضي ،سيكون الوقت ضيقًا. من المحتمل أن تسمع أشخاصًا يقولون (وهذا صحيح!) أنه عندما تقوم بالتدريس عبر الإنترنت، لا يمكنك بالضرورة الاطلاع على نفس القدر من المواد. لذلك يجب على الطلاب إيجاد طريقة للمساهمة. فكر في استخدام أدوات الدردشة أو الأسئلة والأجوبة واحسب تلك المساهمات الجيدة في الدردشة في درجة المساهمة. عليك انشاء قناة اتصال تسمح لطلابك وتشجعهم على النشر، ومنحهم رصيدًا من الدرجات للمشاركة في أنشطة الفصل المختلفة.
(2) تخصيص 20% من الدرجة للمهام الفردية للطلاب. يتم القيام بهذه المهام من قبل الطلاب خارج الفصل و بمفردهم. فهو أمر بسيط إلى حد ما ، لكن مع ذلك ، فأنت بحاجة إلى التخطيط لكيفية وصول الطلاب إلى النقطة التي تمكنهم من تنفيذ هذه المهام الفردية بفعالية.
(3) تخصيص 40% من الدرجة للمشاريع الجماعية. يختار الطلاب بأنفسهم الإنضمام في مجموعات من أربعة إلى خمسة طلاب لديهم مجموعة متنوعة من الخبرات. ثم يمكن للطلاب إجراء جلسات العرض التقديمي عبر الإنترنت ومن مواقع وبطرق مختلفة. لقد ثبت أن هذا التقييم مفيد للغاية – فالطلاب يشاركون شاشاتهم اثناء العرض مع المحاضر، ويمكننا إجراء الدردشة والإجابة على الأسئلة بالتوازي في نفس الوقت، وهي تجربة سلسة في معظم منصات التعلم الإلكتروني. المشاريع الجماعية طريقة فعالة للغاية لنقل المعرفة التي يجمعها الطلاب. كما انها من أكثر الطرق تفضيلا لتقييم الطلاب حول العالم.
الخلاصة
أصبح التعلم الهجين، أو التعلم المدمج ، طريقة مثيرة للاهتمام لتقديم التعلم في السنوات الأخيرة. فقد سعت العديد من الجامعات إلى تطوير دورات التعلم الهجين الخاصة بها كخيار آخر للطلاب والمعلمين الذين يفضلون استبدال جزء من وقت المحاضرات التقليدي وجهًا لوجه بالتعليم عبر الإنترنت.
تأخذ دورة التعلم المختلط “أفضل ما في العالمين” من خلال الجمع بين أفضل ما في التعلم وجهًا لوجه وأفضل ما في التعلم عبر الإنترنت. وقد تسهل التكنولوجيا بشكل أفضل بعض أنواع التعلم، ويمكن تقصير وقت الفصل و / أو استخدامه للأنشطة التي تصلح بشكل أفضل للتفاعل وجهًا لوجه. يسمح نظام الهجين المتكامل بإستيعاب مجموعة واسعة من أنماط التعلم من خلال توفير المرونة والمزيد من الخيارات للتعلم وتكامل أنشطة التعلم التي تؤدي إلى تعلم أعمق. وعلي المخطط لنظام تعليم هجين في جامعة ما ان يجيب علي هذه الأسئلة حتي يتمكن من تصميم نظام تعليمي فعال. تحديد ما الذي تريد أن يتمكن طلابك من فعله أو معرفته من المقرر المقترح؟ وعليك ايضا بتحديد ما هي الأنشطة التعليمية أو التقييمات التي ستوفر للطلاب فرصًا لتطوير أو إظهار تحقيق نتائج تعلم هذا المقرر؟ أي من هذه الأنشطة التعليمية أو التقييمات من شأنها أن تتناسب بشكل أفضل مع التنسيق عبر الإنترنت وأيها يتم تنسيقه وجهًا لوجه؟ ما هي مجموعة الأنشطة التي تتم عبر الإنترنت وفي الفصل الدراسي والتي من شأنها أن تحقق أهداف التدريس والتعلم على أفضل وجه؟