أكتوبر 2, 2022

جريدة الحياة نيوز

رئيس مجلس الادارة : نسرين رمزي

الفصل التاسع والأربعون من رواية شمس الأصيلة بقلم الكاتبة هالة عيسى

مكث “محمد” على منضدة كازينو الشجرة لمدة ثلاث ساعات مر عليه الوقت كأنه دقائق يتنفس دقيقة ثم يكتم نفسه برهة ويعاود النظر إلى النيل وهو يحتضن الشجر فالنيل هو سر الحياة وشاهد على حبه” لناهد ” وأخذ يلقي بالحصى فيه كأنه ينفس عن مشاعره التي استيقظت من جديد بعدما كانت رثة ومفتقدة لهيب شوق المحبين، عاد “محمد “إلى المنزل سامعا صوت نادية وهي توبخ الأطفال” أشرف وسميحة “على أفعالهم،فتح باب حجرته ودخل هائما غير مدرك لما يحدث خارج حجرته من ضجيج الأطفال وصراخ زوجته “نادية”،وهو يسأل نفسه سؤالا واحدا ،هل تزوجت” ناهد “أم لا؟ ثم يفيق من كبوته مناجيا نفسه العطشة إلى حب عمره “ناهد”،وماذا حدث ،تزوجت “ناهد “فأنا تزوجت أيضا،ثم يعاود ويقول أنا لم أذهب للبنك مرة أخرى،لكن ماذا عن النقود التي ترسلها “زينب”،سوف أطلب منها تغير البنك، وسوف أبرر موقفي بأن البنك يتأخر في تسليم النقود لأصحابها، وأفاق على خبطة الباب ،وهذا أشرف يقول له الغذاء جاهز يا بابا ويقوم “محمد” بالمسح على شعره وضمة لصدره كأنه يعتذر عما دار داخل خلجات نفسه التي تعتبر ملكا لأولاده وزوجته الصابرة نادية .توالت المشاكل بين “شمس” وزوجة إبنها” إبراهيم” عزيزة” التي كانت تفضل المكوث دائما في منزل أبيها خاصة أنه في نفس الشارع الذي تقطنه شمس،وكانت تعتبر “صفاء” مولودة “نعمة” مصدر لإزعاجها لأن الطفل في تلك المرحلة يقوم بنزع أي شئ وإتلافه وتصرخ في وجه” صفاء” فتنهال بالبكاء وتأتي شمس على صوت بكاء “صفاء “ثم تبكي هي أيضا مع “صفاء”،أرسلت” خديجة” وكذلك “رقية “صديقتا” زينب” خطابا على سوء معاملة” عزيزة” لوالدتها “شمس” وصفاء”،فكان رد فعل “زينب” كبير حيث قررت طرد “عزيزة” زوجة “إبراهيم” من منزلهم وأرسلت خطابا وبخت فيه إبراهيم “وذكرته بأن المنزل بني من نقود بيع شبكة” جلال ” وليس لأحد عليها فضل خاصة “إبراهيم” المدلل الذي لم يعاني ماعاناه كلامن “محمد وزينب” في العمل بالحقول منذ طفولاتهم التي حجبت بوفاة أبيهم وتحملهم مسؤولية البيت منذ الصغر،قرأ إبراهيم الخطاب أمام عزيزة فقامت بجمع أغراضها وذهبت حيث منزل أبيها وقالت له أنا لم أنتظر حضور” زينب “وطردي من منزلكم سوف أخرج بكرامتي،مكث إبراهيم معها في منزل أبيها وكان يتردد على “شمس” من حين إلى الأخر،لكن “شمس” لم تقدر على تربية “صفاء” بمفردها لأنها كانت هزيلة ضعيفة دائمة المرض،لكن في المحن يظهر الأبناء الحقيقين التي لم تنجبهم” شمس” لكنهن تربين مع زينب” في منزل “شمس” المتواضع على الخلق السمح ومساعدة الغير،فها هي” رقية وخديجة” يتناوبوا يوميا على مراعاة “صفاء “وعلاجها فهم مروا بتلك المرحلة مع أطفالهم ويحضروا الحلوى الطيبة لشمس وصفاء” ويقوموا بإعداد الخبز وطهي البطاطا وإرسالها عن طريق أولادهم لمنزل” “شمس” ويقولوا لها” صفاء” إبنتنا وسوف نقوم بتربيتها مثلما ربينا أبنائنا، فحقا رب أخ لم تلده أمك.علمت ” سنية” الأخت الكبرى من الأب “لزينب” بما حدث من زوجة” إبراهيم” وقالت لو كانت مديحة” إبنة عمي شوقي تزوجت” إبراهيم ” كانت عاونت” شمس” في تربية” صفاء” أو كان إشتغل إبراهيم في مصنع المحلة كيفما كان سابقا لأحضروا كلا من” شمس وصفاء” لرعايتهم لكن هكذا الأقدار تفعل بنا كيفما تشاءلكن هناك خبر أثلج صدر شمس،ماهذا؟ وماذا عن نداء قلب محمد؟ وهل يسعد إبراهيم بمكوثه في منزل والد زوجته؟ فكروا معيإلى اللقاء في الفصل الخمسين من رواية شمس الأصيلة.